علي أصغر مرواريد

211

الينابيع الفقهية

لم تكن عرابا ، ولا يسهم من الخيل للقحم والرازح والضرع لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل : يسهم مراعاة للاسم ، وهو حسن . ولا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا ولو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه ، ويسهم للمستأجر والمستعار ، ويكون السهم للمقاتل والاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخوله المعركة . والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه وكذا لو خرج منه سريتان ، أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما الآخر ، وكذا لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد لم يشركها العسكر لأنه ليس بمجاهد . ويكره تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب إلا لعذر ، وكذا يكره إقامة الحدود فيها . مسائل أربع : الأولى : المرصد للجهاد لا يملك رزقه من بيت المال إلا بقبضه ، فإن حل وقت العطاء ثم مات كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد . الثانية : قيل : ليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع المهاجرين بل يرضخ لهم ، ونعني بهم من أظهر الاسلام ولم يصفه وصولح على إعفائه عن المهاجرة وترك النصيب . الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا في بدأة ولا رجعة إلا أن يشترط له الإمام . الرابعة : الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ، ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها فالأحرار لا سبيل عليهم أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ولو عرفت بعد القسمة فلأربابها القيمة من بيت المال ، وفي رواية : تعاد على أربابها بالقيمة ، والوجه إعادتها على المالك ، ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام مع تفرق الغانمين .